الشيخ عباس القمي
478
يازده رساله ( فارسى )
وعنه صلى الله عليه و آله : إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يردّه ؛ فإنّه خرج من الجنّة . « 1 » فصل في تكلّمه صلى الله عليه و آله عن أنس ، قال : كان النبيّ صلى الله عليه و آله يعيد الكلمة ثلاثاً لتعقل عنه . « 2 » وعن الحسن بن عليّ عليهما السلام ، قال : سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصّافاً ، فقلت : صف لي منطق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، ليست له راحة ، طويل السكت ، لايتكلّم في غير حاجة ، يفتتح الكلام ويختمه باسم اللَّه تعالى ، ويتكلّم بجوامع الكلم ، كلامه فصل لافضول ولاتقصير ، ليس بالجافي ولا المهين ، يعظّم النعمة وإن دقّت ، لايذمّ منها شيئاً غير أنّه لم يكن يذمّ ذواقاً ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا ، ولا ما كان لها ، فإذا تعدّى الحقّ لم يقم لغضبه شيء حتّى ينتصرله ، ولايغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، إذا أشار أشار بكفّه كلّها ، وإذا تعجّب قلّبها ، وإذا تحدّث اتّصل بها وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى ، وإذا غضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غضّ طرفه ، جلّ ضحكه التبسّم ، يفتر عن مثل حبّ الغمام . « 3 » بيان السكت : الصمت .
--> ( 1 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب ما جاء في تعطّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 131 . أخرجه الترمذي بإسناده في ) الجامع ( ( 2791 ) ؛ أخرجه أبوداود في ) المراسيل ( ( 501 ) ؛ ) البغوي ( ( 3172 ) ؛ انظر ) تحفة الأشراف ( 12 حديث ( 18975 ) . ) ( 2 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب كيف كان كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 133 . أخرجه ) أحمد ( 3 / 213 و 221 ؛ ) البخاري ( 1 / 34 ( 94 ) و 8 / 67 ( 6244 ) ؛ الترمذي في ) الجامع ( ( 2723 ) ؛ ) الحاكم ( 4 / 273 ؛ ) البغوي ( ( 141 ) ؛ انظر ) تحفة الأشراف ( 1 حديث ( 500 ) ؛ ) المسند الجامع ( 2 / 201 حديث ( 1060 ) . ) ( 3 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب كيف كان كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 133 . )